محرك الساكنات

الكاتبة : سهام طلال

مفجر السواكن محرك الساكنات , عدة المجازفين وملاذ المجانين فما من عالما إلا وسمي مجنونا , عباقرة التاريخ , مؤمنين موحدين أن الطموح سلاح قد يبني أكوان وقد يدمر أقوام .

أعزائي , بالطموح يطيب السهر ويخف الوجع وبالطموح تبني مستقبلا وتضيف علما وتغيرا مسارا وتحي ميتا بأمر ما شاء الله كان , بالطموح تصغر العقبات وتتسع الفجوات وتلقن الدروس من الهفوات.

 بالطموح وان كثرت الانهيارات وبت مشلول كثير الآهات لا تملك إلا لسان, بالطموح تقف , بالطموح تتكلم , بالطموح تتحرك , بالطموح والتفاؤل والصبر على العقبات بالإيمان بان الله معلم ادم الأسماء ,الهادي إلى النور من الظلمات , وبالإيمان بإمكانيات النفس وقدراتها بعد التوكل على باريها ,يسجل لنا التاريخ أعظم الانجازات.

أعزائي , الكثير منا يفتقرون إلى المسار الصحيح لتسخير الطموح , أوان تأسيسها يكون على أساس بنيان ضعيف ركيك الأهداف ,والكثير منا قد يقع في الفخاخ ويفقد القدرة على الصمود والقيام, الكثير منا قد يعظم الصغير ويستصغر الكبير , الكثير منا قد يشرب من مرارة التشاؤم ويكفر بلذة حلاوة التفاؤل , الكثير منا قد يطيفون ويحلقون بالأحلام دون تكسير الجدران, أو أن الكثير منا قد لا يفصح بالأحلام خشية أن لا يكون لها فلاح , ليس المهم أن تحقق الأهداف على قدر المهم أن تسعي لها , وليس المهم أن يكون لها فلاح بقدر المهم أن يكون لها صلاح.

 الطموح أعزائي كالشريط الوراثي يحمل صفات مورثة جينية كل جين يظهر لنا أجمل وأقبح صفات حاملها إلا أن ميزة هذا المورث هو إمكانية العمل عليها بحيث يكون لكم اكتشاف ذواتكم تطوريها والانشغال عن هفوات الناس بها , تقيمها وتقويمها والارتقاء بها خلقا, فاحملوا أعزائي رسالة واعملوا عليها وكونوا أذكياء كفاية لتدركوا أن الحياة لا تحتاج منا أن ننشغل بها بل تحتاج منا أن نضيف إليها كل ذي جميل وإياكم أعزائي عند البلوغ من مورثات الطفرة و الخسران من غرور أو نكران , وقد أشرت إلى كونها كالشريط الوراثي ذلك لأننا قد نورث دوافع محركة للمحيطين بنا وقد يرث منا الناس أجمل ما فينا فنكون لهم قدوة ونكون لهم عنوان.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد