طلاب وطالبات الطب في ساحات الحرم النبوي الشريف

مجلة نبض(علي صبري راجح): مع نفحات الشهر الفضيل وبركات المكان والزمان، تسابق أبناء وبنات طيبة الطيبة في استغلال أوقاتهم من خلال الأعمال التطوعية على تعدد أشكالها في مدينة رسول الله.

(أعمال تطوعية) كلمة عامة كبيرة، تشمل بين جنباتها الكثير والكثير من أعمال الخير والبر من أولئك السباقون طلبة الطب والتخصصات الصحية من مستشفيات ومؤسسات تعليمية متعددة نجدهم هناك في الحرم النبوي الشريف يعملون, يأخذون بيد مريض، يقدموا نصائح ، يعاينوا حالة ، وينقلوا واحدة اخرى، رغم  كثافة المصلين والمعتمرين, منظمين في خلية عمل واحدة متميزة في مشروع كان لهم السبق بالمشاركة فيه وكان لهم الفضل بنجاحه عام بعد عام هو مشروع التطوع الإسعافي المقام سنويا لمواسم الحج والعمرة، تحت إشراف إدارة التطوع في هيئة الهلال الأحمر فرع المدية المنورة.

                                         مباشرة المتطوعين والمتطوعات للعمل الميداني

وقبل دخول شهر الصيام اجتمع كل من مدير إدارة التطوع ومشرفي المشروع لوضع الخطة التنظيمية وتوزيع المهام تم الشروع في العمل بداية بفتح التسجيل الالكتروني والاعلان لذلك عبر المواقع الاجتماعية والمنتديات، وقد شهد التسجيل إقبال كبير من الطلبة من جامعة طيبة خصوصا ومن غيرها من جامعات وكليات ومستشفيات من المملكة العربية السعودية وكذلك من خارجها، حيث بلغ  عدد المسجلين الثلاثمئة ( 300 ) متطوع ومتطوعة خلال أسبوع من فتح التسجيل, تم قبول أصحاب التخصصات الصحية وعلى إثرها فرز الأسماء لحضور الدورات الإسعافية اللازمة كدورة الانعاش القلبي الرؤوي ( Basic Life Support)، ودورة الأمير نايف للإسعافات الأولية ( First Aid) وما ان أسدل الِشهر الكريم فضائله إلا والجميع في أهبة الاستعداد, حيث لمشرفي الميدان مهامهم بتقسيم المتطوعين لفرق إسعافيه والاشراف على عملها ومتابعة مستجدات الميدان، ولمشرفي التموين مهام تزويد المتطوعين بالشنط الإسعافية والحرص على جاهزيتها دائما، أما في غرفة العمليات اللاسلكية يقوم المتطوعون بتسجيل البلاغات وتوجيه الحالات الطارئة لسيارات الاسعاف المتمركزة خارج ساحات المسجد النبوي الشريف او لأحد المراكز الصحية المجاورة, وكذلك للجنة الإحصاء مهامهم بإدخال بيانات البلاغات المسجلة وفرزها على شكل جداول ورسوم بيانية، واللجنة الإعلامية لتوثيق العمل وعمل التقارير الدورية.

                                                    غرفة العمليات اللاسلكية

 

                        زيارة سمو الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة للمتطوعين

ويظل لكل مشروع أفراده من المتطوعين والمتطوعات، يسجل بأسمائهم نجاح هذا المشروع فتواجدهم اليومي وتغطيتهم للساحات والبوابات الرئيسية والأسطح بشكل كامل على فترات متواصلة من العصر وحتى نهاية صلاة القيام، مع فترة إضافية  لصلاة الجمعة و العيد، كل ذلك كان كفيلا لإسعاف وإنقاذ حالات أكثر، خاصة تلك المتواجدة بين صفوف المصلين صعبة الوصول لسيارات الاسعاف وما أن أكمل الشهر عدته حتى أكملت الفرق التطوعية تسجيل 7867  بلاغ، تم نقل 1345 حالة منها وتم علاج او إخلاء سبيل 6522 حالة في الموقع، معظم الحالات كانت ارتفاع في ضغط الدم  أو السكر، إغماء، كسور، وأزمات قلبية وتنفسية.

                                                                   الاشراف الميداني

واجبهم المهني يحتّم عليهم تقديم العون تجاه مجتمعهم وتطبيق ما أمر به ديننا الحنيف في حثه على تطبيب ومعالجة المرضى  لا يطلبون أجرا ماديا بل هم بذلك يكتسبون شعور الانتماء للمجتمع وتلبية لشعور البذل والانتاجية في مجتمعهم ، طالبين  الله سبحانه وتعالى أن يجعلهم ممن قال فيهم رسوله: (( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا… )) ، فبارك الله لهم وجزاهم على ذلك خير الجزاء.

                                                   مباشرة المتطوعين والمتطوعات للعمل الميداني

وختاما ,, نبرز لكم جهد اللجنة الاعلامية بهذا المونتاج
ولزيارة المجموعة الخاصة بالمشروع على الفيسبوك

                                           دورة الانعاش الرئوي

هذه التدوينة تحتوي علي تعليق واحد

  1. كل من شاهد ابنائنا وهم يقدمون خدمات الإسعاف في المسجد النبوي دعا لهم بل وبارك لهم هذا العمل التطوعي المتميز
    فتعود زوار المسجد النبوي على وجودهم طوال شهر رمضان فاستراحت انفسهم لمنظرهم لأنهم شعروا بنوع من الأمن الإنساني الذي يفتقده الأنسان عندما لا يجد مسانده من احد عند تعرضه لوعكة صحية وما اكثرها هذه الأيام
    يسعدنا ان كل ما يقدم في هذه البقعة الطاهر بأيدي ابناء هذه الوطن المبارك وبالخصوص المتخصصين منهم فسيروا على بركة الله فقد حملتم أمانه انتم أهلاً لها

إضافة رد